الاسلام دین الحق

عرب فارس تاریخ وحضاره -اخبار اهل السنه مقالات اسلامیه

زينة المرأة المسلمة

زينة المرأة المسلمة

عبدالله بن صالح الفوزان

 

   



 

بين يديك أيّتها القارئة رسالة قيّمة تحمل قضيّة من أهم القضايا المعاصرة وتعالج ركنا من أركانها، إنّها قضيّة المرأة ولباسها وزينتها.

إنّ موضوع الرسالة التي بين يديك إيضاح لمعايير الضبط والانضباط في اللباس والزينة وغايتها المستمدّة من  دين الله في إقامة مجتمع طاهر؛ الخلق سياجه ، والعفّة طابعه،والحشمة شعاره، والحياء دثاره، فيه العفة لأهل الإيمان والمؤمنين تنبع من الدين وتظهر في السلوك.

من أجل هذا جاء أدب اللباس وأحكام الزينة سترا واحتشاما ورفضا للتهتّك والعبث الماجن .

وقد جعل المؤلّف هذه الرسالة في تمهيد وأربعة فصول وخاتمة.

·        التمهيد

عرّف الزينة، وبيّن ورودها في القرآن الكريم. وبيّن أقسام الزينة بثلاث اعتبارات؛ - الاعتبار الأوّل : من حيث نوعها؛ فتنقسم بهذا الاعتبار إلى زينة خلقية وزينة مكتسبة.

- والاعتبار الثاني: من حيث استعمالها؛ وتنقسم إلى ثلاثة أقسام : زينة مباحة وزينة مستحبّة وزينة محرّمة.

- والاعتبار الثالث: من حيث إخفائها وإظهارها؛ وتنقسم إلى قسمين : زينة ظاهرة وزينة باطنة.

  وتناول في التمهيد أيضا توجيهات الإسلام العامّة في موضوع الزينة، كالالتزام بحدود ما شرعه الإسلام والوقوف عندها، وكون ذلك من علامات استقامة القلب والجوارح. وعدم الإسراف في مطالب الزينة، أو إضاعة الوقت في البحث عن وسائل الزينة ومتابعة المستحدثات وكثرة ارتياد الأسواق. والزينة للزوج مستدلاّ بما ورد عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : قيل يارسول الله أيّ النساء خير ؟ قال : " التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه بنفسها ولا مالها بما يكره".

 

·        الفصل الأوّل:

تناول المؤلّف الأحكام الفقهيّة  المتعلّقة بالزينة المباحة، فبيّن فيه الأحكام المتعلّقة باللباس والحلي، وفصّل في هذه الجزئية :

 حكم: دبلة الخطوبة، وفيها محذوران شرعيّان :

- المحذور الأوّل: لبس ما هو محرّم على الذكور بالنصّ والإجماع ( إذا كانت الدبلة من الذهب بالنسبة للرجل ).

- المحذور الثاني : تشبّه المسلمين بالنصارى، فهذه العادة سرت إلى المسلمين عن طريق التشبّه بالكفار، ويرجع إلى عادة قديمة لهم عندما كان العريس يضع الخاتم على رأس إبهام العروس ويقول: باسم الأب ثم ينقله إلى رأس السبّابة ويقول:باسم الابن. ثم ينقله إلى رأس الوسطى ويقول : باسم روح القدس، وعندما يقول آمين، ويضعه أخيرا في البنصر حيث يستقر.

 

وأدوات التجميل الحديثة : وذكر فيها تنبيهات مهمّة :

- التنبيه الأوّل:  التأصيل الفقهي لاستعمال هذه الأدوات، إذ لا يجوز استعمالها إلاّ بشروط ؛ هي: ألاّ تكون بقصد التشبّه بالكافرات، وألاّ يكون هناك ضرر من استعمالها، وألاّ يكون فيها تغيير للخلقة الأصليّة ، وألاّ يكون فيها تشويه لجمال الخلقة الأصليّة المعهودة، وألاّ تصل إلى حدّ المبالغة، لأنّ الإكثار فيها يضرّ بالبشرة، أو يدخل في دائرة الإسراف المذموم، وألاّ تكون مانعة من وصول الماء إلى البشرة عند الوضوء أو الغسل .

 

- التنبيه الثاني: إنّ هذه الوسائل فيها لعب بعقل المرأة المسلمة، وابتزاز لأموال المسلمين، فالقائمين على بيوت الأزياء ومصانع أدوات التجميل أرادوا أن يكسبوا كسبين في آن واحد؛ الكسب الماديّ الفاحش، وإفساد المسلين بإفساد المرأة.

- التنبيه الثالث: التأثير بعيد المدى على بشرة المرأة، وهذا ما أثبتته التجارب الطبيّة .

 

الفصل الثاني :

 الزينة المستحبّة؛ وهي خصال وسنن الفطرة من تقليم للأظافر، ونتف الإبط وغيرها، والكحل والخضاب.

 

الفصل الثالث:

 الزينة المحرّمة كتفليج الأسنان، والوشم والوصل، وفصل في الأحكام الفقهيّة وضوابطها.

 

الفصل الرابع:

حكم إبداء الزينة وإظهارها.

فالزينة تنقسم باعتبار ظهورها وخفائها إلى زينة ظاهرة وزينة باطنة؛ فالزينة الباطنة ما لا يجوز إبداؤها للأجانب كالخلخال والأساور ونحوها. والظاهرة الواردة في قوله تعالى : (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها )، فالأرجح في تفسيرها أنّها ما تتزيّن به المرأة خارجا عن بدنها، ولا يستلزم النظر إليه النظر إلى شيء من بدنها، كظاهر ثيابها، فهي ظاهرة بحكم الاضطرار. وهذا قول ابن مسعود رضي الله عنه. 

كما تناول في هذا الفصل أيضا الأحكام الفقهيّة المتعلّقة ببعض المسائل كحكم إظهار الزينة بالصوت، ولبس الأحذية ذاب الكعوب العالية، والزينة المتعلّقة بالقواعد من النساء، والحجاب الشرعي.

  هذه مقتطفات ممّا عرض في هذا الكتاب القيّم، وقد تميّز الكتاب ببساطة الأسلوب  والوضوح في التأصيل الفقهي. واعتمد -  في جلّ المسائل التي تناولها بالتأصيل الفقهيّ - على الأحاديث الصحيحة المعمول بها، وأقوال العلماء المعتبرين من السلف والخلف، كما انتهج أيضا في كتابه مخاطبة عقل المرأة وربطها بمقاصد الدين الإسلاميّ، والكشف عن النوايا الخبيثة التي تحاك وتدبر للمرأة بشكل خاصّ، وللأمّة الإسلاميّة بشكل عامّ



Add a Comment